قطب الدين الراوندي

237

فقه القرآن

لا بالشمس . فإن كان مع الانسان مال تام النصاب وحال عليه الحول يجب فيه الزكاة وحد حول الحول فيها أنه إذا استهل هلال الشهر الثاني عشر . والأثمان والانعام لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول . فأما الغلات فوقت الزكاة فيها حين حصولها بعد الحصاد والجذاذ ، وتفصيل ذلك أن وقت وجوب الزكاة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت ، وفى الثمار إذا بدأ صلاحها . وعلى الامام أن يبعث سعاته لحفظها في الاحتياط عليها ، كما فعل رسول الله بخيبر . ووقت الاخراج إذا ديس الحب ونقى وصفى ، وفى الثمر إذا جففت وشمست والمراعى في النصاب مجففا مشمسا . وقوله تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) عن ابن عباس الزكاة العشر أو نصف العشر ، وعن الصادق عليه السلام مما تنشر مما يعطى المساكين الضغث بعد الضغث والجفنة بعد الجفنة ( 1 ) . وعن السدي الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر ، لان الزكاة لا تخرج يوم الحصاد ، ولأن هذه الآية مكية وفرض الزكاة نزل بالمدينة ، ولما روي أن الزكاة نسخت كل صدقة . وقال الرماني : هذا غلط ، لان يوم حصاده ظرف لحقه وليس بظرف الايتاء المأمور به . وقوله ( ولا تسرفوا ) نهي عن وضع الزكاة في غير أهله ، وان من أعطي زكاة ماله الفاسق والفاجر فقد أسرف ووجب عليه الإعادة . قال النبي صلى الله عليه وآله ( المعتدي في الصدقة كمانعها ) ( 2 ) . والاسراف مجاوزة حد الحق ، وهو يكون

--> ( 1 ) تفسير البرهان 1 / 556 . ( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 4 / 158 .